اليوم الثاني : حول إشكاليات البحث المعمق في الفنون التشكيلية والتصميم علوما وممارسة

البحث العلمي كما قرأه باحث ألماني من حيث كونه باب الله الواسع نقرأه نحن في تونس كونه علامة من علامات وصول الباحث لمستوى معين من النضج المعرفي في أي مجال من مجالات العلوم.

هل احتياجات ومشاغل الباحث اليوم هي فعلا احتياجات الباحث من الجيل الذي قبله؟ أم أن البحث العلمي هو حركة متواصلة تجمع الباحث من كافة الأجيال  في أطروحة واحدة؟

الباحث كما ذكرت أمس هو قبل كل شيء بحاجة أكيدة لتأطير في أجواء رائقة تفتح النفس على العلمي والمعرفي في اليوم ألف متر كما تشد هذه الأجواء أنفاسه لمزيد التقدم في أطروحته التي غالبا ما تعترضها عراقيل غير مضمون الخروج منها دائما. تؤكد اليوم الدكتورة سناء الجمالي عماري مؤطرة  الحصة الثانية بتاريخ 14-04-2019 على ضرورة توفير فضاءات رحبة تتوفر فيها أدنى احتياجات الحوار و مصدر طاقة كهربائية نشحن به الكومبيوتر وما تبقى من أفكار علمية هربت منا في الليلة الفارطة.

تبدو الدكتورة سناء الجمالي خلال مداخلتها  واثقة من فكرة ضرورة ضمان حسن سير العلاقة بين الباحث و المؤطر كمرحلة أساسية لتفادي العجز التوليدي والتوليفي للأفكار التي تنتج المعنى . وتؤكد أيضا على ضرورة تجديد المواعيد بين الباحث والمؤطر فيستفيد الباحث الذي بعده يحبو على العشب ويستفيد المؤطر أيضا “أنا أتعلّم من الطلبة دائما وأحاول استعادة الطاقة الكامنة في لأجدد العمل” . كم نحن الباحث بحاجة لاستنطاق التواضع من مكامنه لنشعر بمدى المسؤولية التي تحيطنا و أهمية البحث العلمي  كمشروع حياة ناجح يتواصل مهنا بعد أطروحة الدكتورا . وكنت دائما أتساءل: لماذا ينتهي البحث العلمي مع الباحث والأستاذ بمجرّد انتهاء أطروحة الدكتورا وضمان مكان له في الوظيفة العمومية؟

الباحث في تونس اليوم يحتاج فعلا لمن يجدّد فيه أنزيمات البؤس ويحوّلها لطاقة إجابية . هذا البؤس في الواقع سبّبته عوامل عديدة منها الخروج من نظام بيداغوجي قديم والدخول في نظام أمد الذي لم يشع نوره لليوم. وتسبّبت الثورة أبضا ببؤسها السياسي والإجتماعي والاقتصادي في نسيان البحث العلمي في تونس ومدى أهميته في الخروج من كافة أزمات الدولة.

 

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*