حول إشكاليات البحث المعمق في الفنون التشكيلية والتصميم علوما وممارسة

ندوة تخصصية بالمنستير حول إشكاليات البحث المعمق في الفنون التشكيلية والتصميم علوما وممارسة بنزل “المنستير سانتر”. في الواقع لا أنفك منذ وقت ساعة بالضبط أنشرح وأنا في الندوة وسط تأطيرأجلّ أساتذة الفنون التشكيلية بتونس على غرار ”الناصر بن الشيخ”، “حبيب بيدة”،”سمير التريكي” والأستاذة ” منيرة بن مصطفى” مؤطري النصف الأول من اليوم الأول من الندوة العلمية البحتة يليها نصف آخر (13-04-2019). الأجواء تأطيرية في إطارها العلمي تعتمد على التوجيه البنّاء تارة والنقد الخفيف تارة أخرى لمشاغل ومشاكل التي تعترض الباحث في مرحلة الدكتورا. وكم نحن في حاجة لتأطير متماسك من أساتذة متخصصين ذوي خبرات متعددة محلية وعالمية  في نزل يكون فيه النقاش مصنّف بأربعة نجوم أو حتى ثلاثة نجوم . الباحث يحتاج فعلا لراحة البال والنفس وهو يحاور إشكاليات أطروحته بل إنه  يحتاج لمن يسمع قصوره ونقصه وغبطته بالبحث العلمي براحة بال وفي فضاء رحب يسع أسطورة البحث العلمي الذي صرنا نتخذ منه شكلا من أشكال التعويم في بحور الزخرف والنشيد الذي يمارسه الأطفال . البحث العلمي و مستقبل أطروحة الدكتورا في تونس  يجب أن نخصص له جلسات على غرار اليوم حسب رأيي …”البحث العلمي هو باب الله الواسع” كما قال أحد الأساتذة في ألمانيا.

يتضاعف الانشراح بداخلي وهلة وهلة حين تلمح داخل الفضاء الواحد وهو قاعة الندوة بنزل “المنسيتر سانتر”باحثين من مجال الفنون التشكيلية وباحثين من حقل التصميم وفنون الديزاين باعتبارنا صرنا نعيش هوّة بين الاثنين منذ سنوات قليلية ولا أدري لليوم أسباب هذه الفرقة . وكأنني أريد أن أسترجع عقدة التخصصات التي كنا نعيش على وقعها سابقا في التسعينات بين تلامذة اختصاص الرياضيات والعلوم وتلاميذ اختصاص شعبة الآداب .هي عملية احتقار ذاتية يمارسها الفرد على شيء لا يفهم فيه فينبذه ويعتكف على نفسه ويتزهد فيها ومنها. الاختصاصات العلمية يا سادة تفتح على بعضها البعض ولا يمكن أن تكتب أطروحة أو أي بحث علمي دونما افتاح على قواعد اللغة والنحو والصرف تماما كما لا يمكن للفنون التشكيلية أن تنهض دونما استناد للتصميم وعلوم  الديزاين والعكس صحيح.

الدكتور سمير التريكي يقول خلال الجلسة:   نحن في وضع مأزق الفن المعاصر لأنه هناك خدعة موجودة في اللغة . كم يلزمنا من الوقت لنفهم هذا الطرح وكم يتطلب هذا القول من أطروحة لفهم المعطى والمضمون الذي يتخبط فيه الباحث في الفنون المعاصرة اليوم.

وينصح الدكتور حبيب بيدة: بضرورة الاهتمام بالمفاهيم ووضوحها. الأطروحة ليست مجموعة خواطر بل هي طرح علمي يجب أن يكون مقنع.

أما الناصر بالشيخ فإن أهم ما يدعو إليه هو: ضررورة الدخول في فجوات دون خوف لغاية التكوين الذاتي المستمر.

الباحث يحاور مشاغله براحة وثقة وهذا أهم ما شغل تفكيري اليوم .

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*