ماذا لو كان كل أطباء العالم فنان تشكيلي وكاتب ؟

 

الطبيب المعروف في جهة سوسة ”منصف الدنقزلي” (2016-1937) سافر إلى حيث الحياة الثانية منذ سنة تقريبا تاركا حقيبته فوق المكتب وميدعة بيضاء بريح الأدوية وسنوات العمل الإنساني الكبير .كم حلمت بأن أصير طبيبة أو محامية ولم يكبر حلمي معي فقتلته وها أنا أحلم من جديد .

”الطبيب” ابن ”الطبيب ” يحيي ذكرى وفاة والده يوم الجمعة 10 نوفمبر 2017 ”برواق البيرو” على الساعة الخامسة بمدينة سوسة وذلك بعرض لوحاته التي تركها تناجي حقيبته الطبية والمرضى من بعده .المئات من اللوحات (تقنية الأكريليك) والصوره الفوتوغرافية رسمها  ”منصف دنقزلي” تارك فوقها ريح الأدوية التي تداوي السقم والعلّة فتحوّل وجع الناس داخل اللوحة إلى ألوان وذكرى لا تموت أبدا وستكون مرابيح بيع الكتب عبارة عن صدقة لذوي الاحتياجات .

إنّي أعلن اليوم على موعد افتتاح معرض لطبيب زرته ذات يوم وفي المعدة عسر هضم وأوجاع وقيء ولم أكن أعرف أنّ الطبيب الذي زرته هو أيضا الفنان التشكيلي والمصور الفوتوغرافي والكاتب . نعم هو كلّ هذا العلم والمعرفة والحياة . إذ سيقع تقديم كتابه  ”والذي تركه جنب الحقيبة والميدعة البيضاء يوم السبت 18 نوفمبر 2017 على الساعة الثالثة بعد الزوال Hagui l’innommé”برواق البيرو بسوسة .داخل الكتاب ستجدون الحس الروائي لطبيب وفنان تشكيلي ومصور فوتوغرافي وإنسان.

ماذا لو كان كل أطباء العالم فنان تشكيلي وكاتب ؟ هل كان الفن سيكون مواطنا بلا وجع بلا أمراض ؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*