إلغاء انضمام المملكة العربية السعودية إلى مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان

 

سعود

أخيرا نطق جدران وبلاط مقرّ مجلس الأمم المتّحدة لحقوق الإنسان عَدْلاً .بعد أن شبعت الرُّؤوس قطْعًا والنّساء رجْمًا والسّيوف صَهْرًا بالنّار قبل نزولها فوق الرّقابِ و بعد أن غاب الشّعراء عن الجزيرة شنقا … استفاق حقوق الإنسان من نومه …مدَّد يديْه ورجليْه إلى السّماء وأقرّ بإلغاء انضمام السعودية إلى مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان … رسالة واحدة مُعرَّفة بالإمضاء من قبل 50 منظّمة عالميّة لحقوق الإنسان وصلت للمفوّض السّامي للأمم المتحدة “زيد رعد زيد الحسين” الأمير الأردني تطالبه بنزع عضوية آل سعود من منبر الحوار المكلَّف بحقوق الإنسان …لا أدري هل أهنِّيء نفسي أم رائف البدوي أم الشاعر المرحوم أشرف فيّاض أم أهنّىء الحقوق والحرّيات …أو علّني أعزّي بعض الدول الحلفاء بهذا الخبر الشريف شرف الشّعراء …أشرف فياض أعدمته السعودية بعد صدور ديوانه الشعري بعنوان “التعليمات …بالداخل”….اتّهم غدرا بالتطاول على الذات الإلهيّة…مكث في السجن عاما ونصف وتم قطع رأسه شنقًا…حالفه الحظّ أشرف فياض وتمّت تصفيته بحبلٍ بدل السّيف وحالف الحظ رائف البدوي بعد وقفة حازمة من قبل مجتمع مدني على النّطاق العالمي ويتم العفو عنه بعد حكم اعدام وجلْد …ضربة السّيف أتخيّلها أعنف وأقسى وأدمى من غلظة الحبل… وليس لي الحقّ في الحكم على الضربتين في كل الأحوال …التاريخ العربي يحفل بالشعراء الذين تمّّ قتلهم بسبب قصائدهم …والشعراء كما نعلم لا يموتون.إنّما يقتلون…

قبل الفياض قتل المتنبي وبشار ابن برد وو وضَّاح اليمن و طَرَفَة بن العبد وكثير من الرؤوس … ألم الانتحار أعزّائي يجعلك تتمسّك بأيّ شيء في آخر لحظة لكي تنجو من ألم الموت … كأن تتمسّك برفّ صهريج …أو بوضع رجليك على التنك أو حافة النافذة المجاورة لربطة الحبل …ما قصدته هنا هو أنّه قد يشفع للمحوكم إعداما في آخر لحظة كرسيّ على الأرض أو عتبة سطح أو طول خيط الإعدام… لأنّ جلّ منظمات الدنيا المكلفة بحقوق الانسان لا تتفاعل كما يجب ايزاء انتهاك حقوق هذا الانسان
إنَّ الشّنق في السعودية أحبّتي يتمّ في العلن أمام حشدٍ من المواطنين وما من مفرّ… والقضاء هناك لا يستثني المقيمين وغير المواطنين عن حكم الإعدام وكما يقول المثل التونسي “الزَّلْقَة بْفَلْقَة”…بحيث يقع تقسيم ضحايا الإعدام إلى ثلاثة أقسام أوّلهم “الحدّ” والثّاني هو “القصاص” وثالثهم “التعزيز” ويتمّ العفو عن الضحية مقابل الديّة لو تمّ رفق العائلة بابنها المعاقب …في السعودية يتمّ الإعدام إمّا شنقا أو رميا بالرّصاص أوبالسّيف أو بالرّجم حتّى الموت في كل حالات الانحراف قليلا عن الطّبيعي في الحياة عند الخيانة الزوجية يقع قطع الرأس والزّنا والسّطو المسلّح وازدراء الدّين الإسلامي وتهريب المخدّرات والّلواط والسّحاق والشذوذ وعبادة الأصنام والقتل والاغتصاب والشعوذة والسحر والخيانة والشرك بالله … في كل الحالات ليس هناك جبر الخاطر بالسجن مدى الحياة…..فهل يجوز لآل سعود وجودها في مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان … أيّ حقوق وأيّ إنسان وساحة الصفاة وسط الرياض لازلت تشهد عن دماء الإعدامات بالجماعة …نعم بهذه الساحة يتمّ إعدام المحكوم عليهم بعد صلاة الجمعة بالتحديد ودون أخذ رأي منظمة العفو الدولية …. يبدو أنّ مفاوضية الأمم المتحدة قد تأخّرت في أخذ قرار فَصْلِ من لا علاقة له بحقوق الإنسان ..

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>